العلامة المجلسي

197

بحار الأنوار

بيان : يدل على استحباب سجدة الشكر عند تجدد النعم مطلقا ولا خلاف فيه بين الأصحاب ، قال الشيخ البهائي - ره - : أطبق علماؤنا رضي الله عنهم على ندبية سجود الشكر عند تجدد النعم ، ودفع النقم ، وكما يستحب لشكر النعمة المتجددة فالظاهر كما قاله شيخنا في الذكرى : أنه يستحب عند تذكر النعم ، وإن لم يكن متجدده ، وقد أجمع علماؤنا على استحباب السجود أيضا عقيب الصلاة شكرا على التوفيق لأدائها ، ويستحب أن يكون عقيب التعقيب بحيث يجعل خاتمته وإطالته أفضل . ويستحب فيه افتراش الذراعين وإلصاق الصدر والبطن بالأرض وهل يشترط السجود على الأعضاء السبعة أم يكتفي بوضع الجبهة كل محتمل ، وقطع في الذكرى بالأول ، وعلله بأن مسمى السجود يتحقق بذلك وأما وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، فالأصل عدم اشتراطه انتهى . وقال في الذكرى : ليس في سجود الشكر تكبيرة الافتتاح ، ولا تكبيرة السجود ، ولا رفع اليدين ، ولا تشهد ، ولا تسليم ، وهل يستحب التكبير لرفع رأسه من السجود ؟ أثبته في المبسوط ، ويجوز فعله على الراحلة اختيارا لأصالة الجواز انتهى . وقال في المعتبر : قال الشيخ في النهاية : ليس في سجدة الشكر تكبير الافتتاح ، ولا تكبير السجود ، ولا تشهد ولا تسليم ، وقال في المبسوط : يستحب التكبير لرفع رأسه من السجود ولعله شبهه بسجدة التلاوة ، وقال الشافعي : هي كسجدة التلاوة انتهى وهذا الخبر يدل على أن السجود على الأرض مع الامكان أفضل ، ولا يدل على تعينه . 4 - العيون : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى اليقطيني ، عن سليمان بن حفص قال : كتبت إلى أبو الحسن عليه السلام : قل في سجدة الشكر مائة مرة شكرا شكرا ، وإن شئت عفوا عفوا . قال الصدوق - ره - : قد لقي سليمان موسى بن جعفر والرضا عليهما السلام ولا أدري